الشيخ السبحاني

65

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

إليه » . « 1 » وفي الأُخرى « . . . وليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » . 2 ولا إشكال في جواز مراجعة المريضة المضطرّة إلى الطبيب . وما عن السيد الحكيم قدّس سرّه من أنّ أدلّة الاضطرار مختصة بالمضطرّ ولا يعمّ الطبيب ، غير تام للملازمة بين الرفعين أو الجوازين وإلّا يلزم لغوية الرفع وأيّ فائدة لجواز كشفها إذا حرم على الطبيب النظر واللمس . وإنّما الكلام فيما إذا لم يكن مضطرّاً بأن يوجد المماثل فلا شكّ أنّ أدلّة الاضطرار غير شاملة لها ، لكن يمكن استكشاف جوازه من رواية أبي حمزة الثمالي وهي صحيحة على الأصحّ ، لأنّ الظاهر أنّ علي بن الحكم فيها هو ما وثّقه الشيخ في الفهرست والعلّامة في الخلاصة ، بقرينة رواية أحمد بن محمّد بن عيسى الأشعري عنه . فعن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المرأة المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إمّا كسر وإمّا جرح في مكان لا يصلح النظر إليه يكون الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال : « إذا اضطرّت إليه فليعالجها إن شاءت » . 3 وبما أنّ كلام الإمام عليه السّلام جواب عن سؤال السائل وهو لم يفرض فقدان المماثل بل أرفقية الرجل من النساء ، يستفاد كون المراد من الاضطرار هو الحاجة ورجحان معالجة الرجل على المرأة . نعم في رواية السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن الصبي يحجم المرأة ؟ قال : إذا كان يُحسِنُ يصف فلا » . 4

--> ( 1 ) 1 و 2 الوسائل : 4 ، الباب 1 ، من أبواب القيام ، الحديث 6 و 7 . ( 2 ) 3 الوسائل : 14 ، الباب 130 ، من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 1 . ( 3 ) 4 المصدر نفسه : الحديث 2 .